يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

84

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

في سمعة واحدة على ما ذكروا ، وليس أحد اليوم على هذا ، ولولا الكتاب لضاع كثير من العلم . وقد أرخص رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كتاب العلم ، ورخص فيه جماعة من العلماء وحمدوا ذلك ونحن ذاكروه بعد هذا بعون اللّه إن شاء اللّه . وقد دخل على إبراهيم النخعي شيء في حفظه لتركه الكتاب . وذكر الحلواني قال حدثنا معاوية بن هشام وقبيصة قالا حدثنا سفيان عن منصور قال : كان إبراهيم يحذف الحديث ، فقلت له إن سالم بن أبي الجعد يتم الحديث ، قال له إن سالما كتب وأنا لم أكتب . قال أبو عمر : فهذا النخعي مع كراهيته لكتاب الحديث قد أقرّ بفضل الكتاب . باب ( ذكر الرخصة في كتاب العلم ) أخبرنا عبد اللّه بن محمد أخبرني محمد بن بكر قال أخبرنا أبو داود حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال أخبرني أبى عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن حدثنا أبو هريرة قال : ( لما فتحت مكة قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكر الخطبة خطبة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال فقام رجل من اليمن يقال له أبو شاة فقال يا رسول اللّه أكتبوا لي ، فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم ( اكتبوا لأبى شاة يعنى الخطبة ) . أخبرني خلف بن سعيد أخبرنا عبد اللّه بن محمد أخبرنا أحمد بن خالد أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثني عبد الرزاق حدثنا معمر عن تمام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول : لم يكن أحد من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أكثر حديثا منى إلا عبد اللّه بن عمرو بن العاص فإنه كتب ولم أكتب . قرأت على أبى القاسم خلف بن القاسم أن أبا الميمون عبد الرحمن بن عمر بن راشد البجلي الدمشقي حدثهم بدمشق قال حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن ابن عمر بن صفوان الدمشقي قال حدثنا أحمد بن خالد الوهبى قال حدثنا محمد بن